ali ferzat
ali ferzat

تسجيل دخول


اسم المستخدم :
 
كلمة المرور :
 
 

كاريكاتير


Facebook




لم يعد في قوس صبر السوريين من منزع حيال الصمت المطبق على ما يجري لهم، فقرروا إطلاق اسم «صمتكم قتلنا» على جمعة يوم أمس، لعل بذلك يسمعون من في قلبه -وليس أذنه- صمم على ما يحدث من عمليات قتل واعتقال وتعذيب وتشويه للجثث، بل حتى اغتصاب للحرة الشامية على يد الشبيحة، كلاب النظام، الذين أفرج عن الآلاف منهم مع مطلع الثورة السورية، ليقوموا بدورهم الخبيث والمشبوه.
الصمت العربي كان قاتلا إزاء ما يجري في سوريا، ولنترك جانبا الصمت الدولي الذي طالما قيل إنه لا يرغب برؤية نظام آخر غير نظام بشار الأسد، حماية لحدود إسرائيل وجبهتها مع سوريا، ولكن ما بال العرب وقد ماتوا ولم تسمع لهم صرخة؟ ما بال الحكومات التي كانت تدعي أنها في خصومة وخصام مع بشار الأسد؟ أليس الأجدر أن تقوم بعمل ما للتخلص من هذا النظام المعادي لها؟ أم أن الأمر كله لم يكن سوى عملية تبادل أدوار بين هذا النظام، فلا خصومة حقيقية ولا هم يحزنون.
عندما انطلقت الثورة السورية، كنا نعول على موقف عربي يكون بقدر تطلعات الشعوب، كنا نعتقد أن ربيع الثورات العربية قد حرك المياه الراكدة وأن الحكومات سوف تسارع للاستجابة لمطالب شعوبها الثائرة، على الأقل في نصرة الثورات العربية، غير أن الأمر كان مخالفا لذلك تماما، فلقد لزم الجميع الصمت حيال المأساة السورية، وطبعا الأمر يطرح ألف سؤال وسؤال، لماذا هذا الصمت تجاه ما يجري للشعب السوري؟
الشعب السوري أدرك ومنذ اللحظة الأولى لعمر ثورته التي بلغت أشهرها الخمسة، أنه سيكون وحيدا في مواجهته مع النظام، وبالتالي فإنه لم يعول على أحد، بل على العكس كان هذا الشعب الثائر الأبي يلتمس ألف عذر وعذر لصمت الإخوة والأشقاء، راضيا بمواجهة الموت عاريا إلا من إيمانه.
كان البعض يتوقع أن ينجح النظام في قمع الاحتجاجات، وبالتالي فإن له حسابات سياسية واقتصادية تمنعه من الدخول على خط الأزمة وتأييد ثورة الشعب السوري أو على الأقل استنكار ما يجري من قبل النظام تجاه الشعب، البعض توقع أن تنتهي تلك الثورة سريعا، لما يعلمه من بطش وجبروت نظام البعث الحاكم في دمشق، إلا أن الجميع تفاجؤوا من حجم الإصرار الشعبي على مواصلة الثورة.
فخمسة أشهر من القمع والتنكيل والقتل والاعتقال والاغتصاب، لم تمنع السوريين من مواصلة المشوار، والتأكيد على سلمية ثورتهم ومطالبهم التي لا حياد أو تراجع عنها والتي تتمثل بإسقاط هذا النظام الذي ارتضى لنفسه أن يكون عدوا لشعبه.
عمر الثورة السورية وسلميتها أحرجت الكثير من الأنظمة والفعاليات العربية، وأيضاً أوصلت السوريين إلى قناعة تامة بأن هذا النظام يستمد شرعيته من دعم خفي وغير مباشر من العديد من الأنظمة العربية التي تحجم عن التعامل مع الأحداث في سوريا سوى أنها أحداث داخلية لا ينبغي التدخل فيها، وهو أمر دفع السوريين إلى رفع شعار «صمتكم يقتلنا» واتخذوه عنوانا لجمعة يوم أمس.
الأكيد أن الشعب السوري مصرّ على مواصلة ثورته بغض النظر عن دعم العرب له أم لا. ولكن الأكيد أيضاً أن هذا الشعب يحتاج إلى الدعم من قبل الأشقاء، ولا يجب أن يترك وحيدا دون أن يكون هناك دعم معنوي على الأقل.
لم نشهد أية عاصمة عربية تقوم بفعل ما على ما يجري في سوريا، فباستثناء الموقف القطري بسحب السفير من دمشق، كان الصمت يخيم على باقي مدن العرب، وكأنها لا تسمع بما يجري في سوريا.
الموت الذي يدور في شوارع مدن سوريا لن يكون ابن النظام البعثي وحسب، بل هو الوليد المشوه لهذا النظام بالتواطؤ مع الأنظمة العربية التي وجدت لنفسها في الصمت ملاذا.
وإذا كان البعض يحنق كثيرا على المواقف الدولية تجاه ما يجري في سوريا، فالأكيد أن هذه المواقف، على تخاذلها، كانت أكثر إيجابية من موقف العرب، بل إن أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، لو وجدتا في الأنظمة العربية موقفا متطورا تجاه الوضع في سوريا، لكانوا هم أيضاً قد طوروا من مواقفهم.
هناك دماء في الشارع السوري، هناك ضحايا وقصص إنسانية يندى لها جبين الإنسانية، هناك خبايا وخفايا كثيرة داخل المدن السورية لم نسمع بها بعد، كلها تحكي قصة تخاذلنا وجبننا وموتنا الإنساني بعد أن تركنا هذا الشعب وحده.
يقولون «في الصمت يزدهر الخوف» وصمتنا كان كافيا ليزدهر ليس الخوف وحده وإنما الموت، صمتنا كان كافيا ليزيد من أعداد شهداء الثورة في سوريا، صمتنا كان كافيا لتدخل عناصر الشبيحة وتغتصب حرائر الشام، صمتنا كان كافيا لتشوه جثة حمزة الخطيب وثامر الشرعي، صمتنا كان كافيا لتقتلع حنجرة بلبل الثورة إبراهيم قاشوش، صمتنا كان كافيا ليزدهر خوفنا.
قتلناهم بصمتنا بخوفنا بجبننا، وهاهم اليوم يرفعون دم شهدائهم عاليا، يسمعونكم أصواتهم، يقولون لكم قتلتمونا، هاهم اليوم يستنكرون فعلنا وصمتنا وخوفنا وجبننا وكل عقد التاريخ التي فينا، ها هم اليوم يدينون فينا ذاك الإنسان العربي المتخاذل والذي لم تغيره الثورات في ربيعها أو خريفها، ها هم اليوم يمسكون بقميص الخطيب والشرعي وعاليا يرتفع صوتهم، لقد خنتم هؤلاء، حتى حنجرة إبراهيم قاشوش جاءت في جمعتهم أمس لتنشد، تستنكر صمتنا المهزوم، نعم نحن من قتلكم أيها السوريون الأحرار، لا تعذروا جبننا وخوفنا، ولا تجدوا الأعذار لصمتنا، فصمتنا قاتل، صمتنا رصاصات صوب صدوركم العارية، صمتنا دبابات تجوب شوارعكم، صمتنا اغتصاب لنسائكم، لا تعذرونا، أدينونا بدمائكم، وأعيرونا شجاعتكم ولو للحظة علنا نتغير.
بقلم :اياد الديلمي

نقلا عن موقع صحيفة العرب


24 Like

 
محكومون بالامل
2011-08-01 22:49:48
كان الشهداء يغنون باللغة الاحرار عندما اغتالهم صمت الضمائر الميتة التي عجزت عن فهم هذه اللغة
8 Like

 

 
لن نصمت كثيرا
2011-08-01 22:53:14
وممكن القول ايها الثيران خربتوا البلد والقادم منكم اعظم وصمتنا هو لحين وعندما نتكلم سوف تكون ثورة على الثورنة ثورة على من يخرب البلد وينشر القتل والدمار فعودوا الى رشدكم قبل ان نمل الصمت ونحاسبكم على تخريبكم لبلدنا
6 Like

 

 
فنان تشكيلي
2011-08-01 23:41:38
يرد العرب بالقول قتلكم يصمتنا
9 Like

 

 
jaber
2011-08-01 23:52:14
هناك كيانان لا تستطيع الامم المتحدة ادانة جرائمهم ضد الانسانية هما النظام السوري والكيان الاسرائيلي ، ألف مبروك لنا هذه النجومية وهذا السبق.
14 Like

 

 
حاكم عربي
2011-08-02 01:05:13
يا زلمة يعني مو شايف حالنا نحنا الحكام شو مساكين يعني مو شايف الوضع؟كيف بدنا نايد هالشعب و بالزور خرسنا شعوبنا عليناايه دخيلك من غير دف عم نرقص قال نحكي قال
8 Like

 

 
سليم
2011-08-02 02:19:28
وما الذي يستطيع القزم الصغير قوله أمام عظمة عملاق شامخ نعم معظم القادة العرب أقزام أمام عظمة شعبنا السوري الكبير هم عاجزون تماما عن تصور شعب بهذا القدر من الصمود يتصورون أنهم بعنفهم الحقير الذي يخرسون به شعوبهم أيضا سيستطيعون اسكات شعبنا ولكن لا وألف لا فنحن سنعلم العالم أبجدية جديدة أبجدية الثورة ضد كل مستبد ظالم
9 Like

 

 
غاردينيا
2011-08-02 03:17:05
شكرا لكلمة حق نسجتها حروفك من روح عربي احس اولا بموت الانسانية وموت الاخلاق العربية والنخوة والشهامة في المدن العربية كلها
7 Like

 

 
perlunt
2011-08-02 03:32:08
والله العالم كلو ضد الشعب السوري...السوريون اساتذة العالم بكل شي...باع الجولان ابو الكلب..ودفع الفاتورة الحكومات العربية ...يعني ما بيعرف هادالكلب ماهر ..يلي ماني عرفان لاي صف موصل ..وهادا اخو التركتور ...انو بالتاريخ مكتوب دائما ارادة الشعوب هي يلي بتنتصر..يضرب شو كريك هوي ووياه
9 Like

 

 
jaber
2011-08-02 05:59:03
شو صايبك بشار ما بتفهم حكيولا بقلبك الصوان باثر بكيتخمين عقلك مسوس وخربانمسوس ، مسيس، ومعبا لوفكييما ضميرك ساكنو الشيطانوابليس الرجيم عند منو ملايكيما بفتكر عندك قلب، قلب انساناو عندك دم يا وريث المملكةارحل بقا وحل عن وجه الزمانيا اما منعقد الكتان عقدة مباركه
8 Like

 

 
gazwanali
2011-08-02 10:30:24
انا لا أعلم ماهي الأخلاق العربيه والنخوه العربيه ونصرة الأخ ظالما او مظلوما وكل هذا - العلاك المصدي- منذ ولدت لم اشاهد سوى حكام عرب قاتلين سارقين مدمنين على النساء والكحول والسهرات الحمراء ، يستعملون الجيش لحمايتهم والاغنياء لخدمتهم، يسرقون البلد بحجة الكفاح ضد الاستعمار والامبرياليه وما يحزنون، يشكلون بعائلاتهم القوة الوحيدة المسيطرة على ارواح الناس وأنا لا اقصد فقط عائلة الوحش المسمى اسد وانما ايضا السعوديه والامارات ومصر وليبيا والمغرب وتونس والعراق والجزائر وحتى الصومال.... لم اشاهد في حياتي تضامن بلد عربي مع بلد آخر باخلاص ، لم اشاهد مساعدة واحده من بلد عربي لفقراء بلد آخر بل ان ما شاهدت واشاهد الحقد بين البلاد العربيه ، جامعة حكام عرب للتهريج والضحك على الشعوب العربيه، جامعة للركوع امام الامبراطور الخارجي ، جامعة عقول متعفنه مرتزقه لا تعرف للحياء معنى ولا للكبرياء قصد، والذي اشاهده الآن ان الدول العربيه تقف متلذذة بالقتل في سوريا وتشاهد الدم السوري في شهر رمضان دون ان يتحرك ضميرها لأنها فقدت الضمير، وأرى البلاد الاجنبيه الاوروبيه والامريكيه وغيرها تقف منتظرة ماذا سيقطفون من الثمرات والأرباح وأرى الكيان القزم الممثل بالصهيونيه يعيش براحة تامه وسعادة أبديه لأن الجيش السوري الذي لم يزعجه قط يفني قوته ومعداته بقتل اهله وذويه ولذلك انا أكفر بالعربية والعرب وأقول أن ايماني الوحيد هو بالشعب العربي السوري الذي كان ولازال وسيظل شجاعا كريما ثائرا لا يرضى بالذل والهوان ولو تجمعت عليه قوى الكون كله الى أبد الآبدين.
9 Like

 

 
syrian_eagle2011
2011-08-02 12:39:11
بصراحة أنا اصبحت من مؤيدين الانسحاب من جامعة الحكام العرب .... فهي لم تعد تلزمنا ... فأنا بدأت أحس بأننا لسنا عربا .. لو كنا عربا ... لما تخلى عنا العرب ... نطلب من الاستاذ على ... رسم كاريكاتير نعي الجامعة العربية ...
9 Like

 

 
تشي مندس غيفارا
2011-08-02 21:50:56
لا نريد دعما من أحد .. نريد فقط من أخوتنا السوريين أن يحسوا بنا ويقفوا مع المظلومين ضد الطاغية وكلابه ..
9 Like

 

 
مندس الأتاسي
2011-08-03 23:41:27
أنا كسوري أصبحت عنصري جدا تجاه العرب، فهم لم يكتفوا بالصمت بل شاركوا بذبحنا.أعتقد أن الشخصية السورية المتسامحة والمرحبة بالضيوف ستتغير بعد الثورة، بل تغيرت
6 Like

 

 
saamee
2011-08-08 05:23:54
السوق عند الحكام العرب دائر .... مافي غلة و مصروف كبير
5 Like

 

الاسم :
 
البريد الالكتروني :
* لا يظهر للزوار


أو تفضل بالتسجيل

اضف رايك :

 

يرجى ادخال الرمز الموجود بالصورة


 


 

 





قلم من الفولاذ الدمشقي




الاعضاء المسجلين: 3961
 يوجد حاليا 0 عضو مسجل و 23 ضيف يتصفحون الموقع
 
جميع المقالات والردود الواردة ضمن الموقع تعبر عن راي صاحبها وادارة الموقع غبر مسؤولة عنها
Ali Ferzat. All Content and Intellectual Property is under Copyright Protection | Media Planet © 2004 - 2011