ali ferzat
ali ferzat

تسجيل دخول


اسم المستخدم :
 
كلمة المرور :
 
 

كاريكاتير


Facebook



يواجه الكثير من المدافعين عن الحراك الشعبي في البلد، سواء الفاعلين منهم المشاركين في الاحتجاجات على الأرض أو أولئك المتعاطفين داخل وخارج القطر، اسئلة عن طبيعة النظام الجديد الذي سيخلف النظام الحالي من ناحية هوية الدولة ودور الدين في قوانينها ودستورها، ونوع الاقتصاد الذي سيعتمده، اضافة الى سياسته الخارجية وموقفه من الصراع العربي -الاسرائيلي ومسألة الممانعة والمقاومة...الى ما هنالك من قضايا تتعلق بسياسات الدولة وعمل مؤسساتها. هذه كلها اسئلة محقة وملحة - رغم أن طارحيها في كثير من الأحيان يهدفون من طرحهم هذا التقليل من شأن الانتفاضة الشعبية عن طريق اتهامها بعدم امتلاك برنامج عمل سياسي واضح قادرة على الالتزام به وضعه موضع التنفيذ في اليوم التالي لرحيل النظام، رغم أنه كان الأجدر بهؤلاء توجيه الأسئلة عينها الى النظام الذي لم يقدم وطوال أربعين عاماً أي برنامج عمل سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي واضح يعمل على تحقيقه ما خلا سياسات الاقصاء والقمع والنهب والافقار - هي محقة وملحة حين يكون الهدف منها تحفيز نقاش عام وخلق حوار صحي للوصول الى اجماعات تخدم الصالح العام. أما حين يكون الهدف من اثارة هذه القضايا مطالبة الثورة بامتلاك أجندة عمل موحدة كشرط للاعتراف بجديتها وصدقيتها فهذا ما يمكن وصفه بكلمة واحدة : التعجيز.          

 

 

 

 

collective entity هذه المطالبة تنطلق من فرضية لا واقعية ترى أن هناك كائناً جمعياً   

اسمه الثورة السورية ضد حكم الأسد، و هذا الكائن له نظرة واحدة موحدة في السياسة والاقتصاد والاعلام والقضاء وسائر أوجه ادارة الدولة وكل ما يتصل بالشأن العام. حقيقة الأمر هي أن الانتفاضة الشعبية في سورية هي تعبير عن تلاقي ارادات لأفراد من خلفيات طبقية وفكرية ومستويات تعليمية مختلفة هم تجسيد للمجتمع السوري بتقسيماته العمودية والافقية المختلفة. تجمعهم الرغبة باسقاط النظام الحالي عن طريق ممارسة كافة وسائل المقاومة السلمية والاتفاق على مبادىء عامة من قبيل نبذ الطائفية والتمسك بالوحدة الوطنية وتأسيس نظام تعددي ديمقراطي كبديل عن الحكم الدكتاتوري الفئوي . هذه الانتفاضة حققت في شهور أربعة  ما يشبه المعجزة. فهي أشبه بمريض عشعش السرطان في بدنه طوال أربعين عاماً ثم بدأ بالتعافي وبدأت خلايا جسده بالقضاء على آفة السرطان. فكما لا يجوز أن نطالب هذا المريض بالاستعداد للمشاركة في سباق الماراثون، لا يصح أن نحمل التورة فوق طاقتها.  

 

 

ومن جهة أخرى التذرع بوجود معارضة فاعلة في الخارج لمطالبة الشارع المنتفض ببرامج عمل ورؤى محددة لمستقبل البلاد هي أيضاً حجة واهية. فعدا عن أن معارضة الخارج هي في الواقع معارضات مختلفة التوجهات والافكار فان حجم تمثيل هذه المعارضات للشارع المنتفض - رغم اشتراك الطرفين في هدفهما المعلن باسقاط النظام  - سؤال مشروع وجوهري انطلاقاً من غياب أي تواصل مباشر بين هذه المعارضات وبين أي قاعدة جماهيرية قد تدعي امتلاكها داخل البلد.  فقد شهدنا في الأونة الأخيرة مؤتمرات عدة عقدت في الخارج تحت اسم المعارضة السورية، وهذا برأيي ظاهرة صحية، و رأينا أشخاصاً لم يسمع أكثرنا بهم من قبل متحدثين في المؤتمرات ومن على وسائل الاعلام المختلفة بصفتهم معارضين، وهذا حقهم طبعاً طالما هم مواطنون سوريون. لكن القول بأن هؤلاء يمثلون الحراك الشعبي وينطقون باسمه فيه الكثير من المغالطة طالما أن هؤلاء لم تفرزهم صناديق الاقتراع في انتخابات حرة ونزيهة


by Basel Hafez on Sunday, July 24, 2011 at 4:11pm


25 Like

 
حرية
2011-08-14 16:50:19
نعم أنا مع هذا الرأي لأن الدول تبنى على دستور فيه مبادئ عامة يتفق عليها عامة الشعب ومنها يبدأ الحراك السياسي الذي يضمن للشعب المشاركة الحقيقية في صنع القرار السياسي عبر أحزاب تحمل برامج و تبني تحالفات و لكن يا عزيزي يما أن هناك تخوف لدى البعض من بعض النقاط وهناك بعض التساؤلات والسؤال هنا مشروع فلماذا لم تستجت الأحزاب لازالة هذا الغموض والضبابية في خطابها الموجه أصلا للشعب و يعلن كل منها موقفه بورقة لا تحتاج لمؤتمرات ولتكن من قبيل تعريف المواطن ببرنامج الحزب والا فالأمر يصبح أشبه بموقف النظام الذي يطلب ايقاف التظاهر ومن ثم الاتفاق عندها يكون الوجه الآخر للمعادلة استمر في التظاهر و بعد سقوط النظام سيتم الاتفاق و من حق البعض أن يفترض سوء النية أو عدم الجدية من قبل الطرفين لأسباب بنيوية لها مبرراتها فأحزاب المعارضة لا تختلف في بنيتها عن النظام من حيث القيادات التي تشبثت بمنصب أمين عام ومكتب سياسي وغير ذلك و كأن هذا الحزب أو ذاك عاجز عن تخريج جيل جديد من القيادات عبر عقود من النضال و صارت أحزاب تسمى باسم صاحبها كجماعة فلان وطالما قابلت هذه النداءات بالتهميش تارة وبالهجوم عليها تارة دون محاولة جدية منها للاعتراف بأن هناك طرفا آخر في المعادلة يتجاذبه النظام بضخ الأكاذيب لابقائه خارج الثورة و تتجاهل قلقه المعارضة و تطلب منه المشاركة في الثورة دون النزول عند مطالبه بالشفافية فمثلا لماذا لا يتحدث أحد سوى عن المادة الثامنة في الدستور والتي يحقق الغاؤها المساواة بين الأحزاب السياسية فلا يعود منصب الرئيس حكرا على حزب البعث و لكن كيف تكون المساواة بين عضوين في حزب واحد أحدهما مسلم يحق له الترشح والآخر مسيحي لا يحق له الترشح لأن دين رئيس الدولة الاسلام حسب الدسبور وان تجاهل ذلك يوحي بالرضى ببقاء المادة كاسألة محسومة وكأنها خارج النقاش و هنا ستقول لي سورية دولة مسلمة و لا يجوز كذا و كذا ولكن تذكر أن رئيس الدولة ليس امام جامع يؤم المصلين حبى نشترط اسلامه وهناك الكثير في هذا السياق لا مجال لذكره نزولا عند من لا أعرف ولكنها تشبه الى حد كبير تأجيل النظام لمشروع الاصلاح بسبب الظروف الاقليمية والدولية و هناك أولويات وغير ذلك من الحجج التي يطالب الشعب فيها بالانتظار و أظن أن الشعب أعلن موقفه منذ اليوم الأول عندما كسر أصنام الطاغية و كسر معها أصنام لم ينصب لها تماثيل في الساحات و لكنها لم تكن تختلف عنها كثيرا وهذا يبرر اعتكاف بعض وجوه المعارضة عن السياسة لأنها أدركت أن خطابها تخلف عن خطاب الثورة و أنها لم تعد تمثل حتى قواعدها التي انحازت للثورة بعد أن أدركت أن هذه القيادات أصابها التخشب
8 Like

 

 
فنان تشكيلي
2011-08-14 18:28:22
الشارع بوصلة الثورة وبس
6 Like

 

 
سليم
2011-08-14 22:09:20
بمجرد ما سينقلع هذا النظام المعفن سيكون شعبنا الأبي قادر إن شاء الله على بناء سوريا الحديثة المتطورة وأنا واثق أنه خلال أشهر سيستقر الوضع وسنبدأ عملية البناء
6 Like

 

 
هابيل
2011-08-15 02:28:24
قبل ان بصل الجسد الى العناية المشددة تظهر عليه علامات الثورة السورية ضد حكم الأسد تنذر بقرب حدوث الكوارث فمن يعي تحليل لغة الشارع يسارع الى العلاج برنامج عمل سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي واضح
6 Like

 

 
salamalmohareb
2011-08-21 04:43:50
الحل بأيدٍ وطنية ... ردا على هابيل الذي لم نسمع صوته منذ ايام...........أدعي الحيادية وأرجو أن أكون كذلك ...........اطلعت على عدد كبير من التحليلات والآراء في الأزمة السورية ومن كلا الطرفين ولكن يصدق المثل العربي الذي يقول أهل مكة أدرى بشعابها. فلم أجد أحد وصف المشكلة وحلها بدقة أكثر من المتحاورين السورين في المواقع التي تتيح شيء من حرية التعبير عن الرأي في سوريا ونتيجة لتتبع هذه النقاشات والتعليقات إضافة إلى الاحتكاك مع الشارع من الطرفين المتظاهرين والمؤيدين فقد توصلت إلى هذه الخلاصة. إن المنبع الأصلي للأزمة التي نعيشها اليوم هو وجود مظالم محقة ومتراكمة لعقود لعدد من الفئات الشعبية؛ وقد اعترفت الدولة بأحقية هذه المظالم من بداية الأحداث.ما فعّل هذه الأزمة هو الثورات في كل من تونس ومصر وإنجازات هذه الثورات التي احتفلنا بها جميعاً في البداية قبل أن ندرك حقيقة هذه الانتصارات.والحقيقة التي لا يمكن لأحد أن ينكرها أن قرب الرئيس بشار الأسد من قلوب الناس على مختلف أطيافهم هو من أدى إلى تأخر انطلاق هذه الثورات في سوريا رغم وجود نفس الأسباب والمطالب عند الشعب السوري.انطلقت شرارة الأحداث نتيجة أخطاء فادحة للأجهزة الأمنية في تعاطيها مع بوادر هذه الأحداث في درعا.إلى هذه اللحظة كانت الأمور واضحة والأمور تسير في اتجاه قد يدعو إلى التفاؤل عند الكثيرين.تفاعلت الأحداث خلال عدة شهور لاحقة وسال الدم السوري من مختلف الأطياف في أرجاء الوطن والنتيجة التي وصلنا إليها هي انقسام المجتمع السوري إلى معارض للنظام يطالب بإسقاطه ويتهمه بتنفيذ مؤامرة خبيثة لكي يحمي رموزه من التغير الذي قد يطالها فيما لو سمح بحرية وديمقراطية حقيقية. وإلى مؤيد للنظام وجميع أفعاله والتي تهدف إلى إيقاف المؤامرة التي تقودها أطراف خارجية معادية لهذا النظام ونهجه المقاوم مستغلة مطالب المتظاهرين المحقة لتعميق الأزمة.والسؤال الأصعب هنا من هو المحق؟وكما أسلفت الجواب الأكثر أحقية وواقعية يأتي من الشارع ومن المفكرين الذين يحتكون مع الشارع يومياً.ولعل الكلمات التي تختصر كل تلك الآراء والتعليقات هي أن كلا الطرفين مخطئ وكلاهما محقولكن كيف يمكن ذلك وهل هذا التناقض يمكن أن يُحل دون أن ينتصر طرف على آخر بالقوة؟أولاً هل رواية النظام صادقة وهل أخطأ النظام في التعامل مع الأزمة؟ في الشارع نجد إلى الآن عدد كبير من المؤيدين للنظام رغم أعداد القتلى المتزايدة والحصار وغيره من الأعمال التي شهدناها خلال الأشهر الماضية؛ هذا يفضي إلى أحد أمرين الأول هو أن يكون النظام مصيب إلى حد ما في قراءته للأزمة ولكن قد يكون هناك أخطاء في وسائل المعالجة، أو أن يكون جميع المؤيدين لهم مصالح مع النظام ويريدون استمرارها و لديهم مخاوف من الطرف الآخر ولا يريدونه أن ينتصر مهما كلف ذلك.إن صح الخيار الثاني في بعض الحالات التي تنطبق على أهل النظام فهو لا يمكن أن يشمل بحال من الأحوال جميع المؤيدين ويمكن أن نستشف هذا من الشارع ومن التعليقات على الأخبار المختلفة.إذاً النظام يقدم قراءة صحيحة إلى حد ما للأزمة ولكن قد يكون وقع في أخطاء في وسائل المعالجة وهذا الرأي متوافق مع معرفتنا الدقيقة كسورين لمدى قدرة النظام على فهم الأحداث من حوله والتعامل معها وخاصة على المستوى الخارجي؛ وهو متوافق أيضاً مع معرفتنا لمدى تردي أجهزة الدولة الداخلية في جميع القطاعات سواء من حيث الأساليب أو من حيث الأفكار والوسائل.إنّ المراقب لأحوال الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا بشكل خاص يلاحظ ما يلي1- الثورات هي حركات شعبية بحتة غير موجهة أو مقادة من أي جهة وقد كانت مفاجئة للغرب.2- الغرب لم يستطع التعامل مع هذه الثورات في بدايتها؛ ولكنه وفي كل بلد استطاع إلى التوصل إلى طريقة للجم هذه الثورات قبل وصولها إلى هدفها المحق وذلك لكي يتمكنوا من غرس أدوات للتأثير في مسار هذه الثورات قبل أن تصل إلى مبتغاها.3- إن الثورات العربية قد تحقق حلماً عجز الغرب عن تحقيقه لسنوات عديدة وهو الشرق الأوسط الجديد؛ ولكن إذا استطاع أن يتحكم بمثار هذه الثورات.4- لدى الغرب قناعة بأن شعوب المنطقة العربية منقسمة شاقولياً على أساس طائفي وعشائري، وبالتالي أي فوضى سوف تؤدي بالنتيجة إلى تقسيم هذه المنطقة إلى دويلات متنازعة أيديولوجياً.5- لذلك يجب دفع الثورات باتجاه الفوضى والقضاء على أي مشروع وطني توافقي.6- المحاولة قدر الإمكان من تخفيف تكلفة هذا المشروع وذلك بالاعتماد على الإعلام الموجه وعلى بساطة وسذاجة أبناء المنطقة.وقد فهم النظام من بداية الأحداث هذه التوجهات لدى الدول الغربية وأدواتها المختلفة في المنطقة وعلى هذا الأساس قام بتقديم سلسلة من الإصلاحات التي هي بظنه كافية لتحقيق أمال المحتجين؛ ومن ثم فإن استمرار المظاهرات هي تنفيذ لبنود المؤامرة الخارجية على المنطقة وهو بدوره لن يتهاون مع هؤلاء وحتى لو كانوا من البسيطين الذين سُيّروا بشكل غير مباشر؛ لأن التهاون معهم في هذا الوقت قد يؤدي إلى شر أكبر.ولكن ما أخطأ به النظام هو كما ذكرت؛ وسائل المعالجةفهو بداية لم يستطع أن يوضح أبعاد هذه المؤامرة لجميع الأطراف وأن يوضح مدا خطورتها وكيف يمكن أن يساق أصحاب المطالب المحقة لكي يكونوا أدوات في أيدي المؤامرة الغربية.بالإضافة إلى أن تقدير المطالب والمظالم لم يكن دقيقاً أو واقعي؛ وبالتالي الإصلاحات لم تكن كافية لكي تطمئن المحتجين وتعطيهم بعض الثقة بطروحات النظام.وقد تعزز هذا الشرخ نتيجة أخطاء أجهزة الدولة المتواصلة من بداية الأحداث سواء على الصعيد الإعلامي أو على الصعيد الأمني. وطبعاً هنا كان دور أدوات الغرب واضحاً في تعميق هذا الشرخ ودفع البلد إلى الفوضى شيءً فشيءً وقد يبدوا هذا جلياً في تصريحاتهم وتوقيتات هذه التصريحات والتي تهدف إلى إعطاء المتظاهرين المكلومين بأحبائهم تطمينات بأن هناك من يقف وراءكم في ثورتكم لكي يستمروا في التظاهر.ثانياً هل المتظاهرين ليس لهم أي علاقة بالغرب وإنما هم يطالبون بحقوقهم التي سحقها النظام، وهل النظام يدير مؤامرة خبيثة تهدف إلى الحفاظ على رموزه مهما كلف الثمن؟نعود مرة أخرى إلى الشارع وإلى التعليقات، من احتكاكي مع عدد من المتظاهرين ومن مراقبتي لعدد من المظاهرات التي خرجت في عدة مدن يمكن القول بأن المتظاهرين بأغلبهم لا يتبعون أي مشروع خارجي وهم ينفرون من الغرب ومن أدواته أكثر من النظام نفسه. وهذه حقيقة لمستها بشكل شخصي وإن كان تقييمي الشخصي لا يكفي أبداً لإضفاء صفة أو نفيها على المتظاهرين.ولكن بناءً على ما قدمنا سابقاً؛ فإن استمرار خروج المتظاهرين يدعم المؤامرة الغربية سواء علم المتظاهرين ذلك أولم يعلموه لأنه يفضي إلى مزيد من الشرخ ويدفع المجتمع إلى الانقسام و الفوضى.إنّ تعامل أجهزة الدولة بهذا الحزم والقسوة مع المحتجين وذلك للقضاء على المؤامرة التي يقودها الغرب؛ لا تترك للمحتجين الذين لم يجدوا إصلاحات النظام كافية ولم يقتنعوا بحديثه المبهم عن المؤامرة إلا اتهام النظام بأنه يقود حملة شرسة لقمع الاحتجاجات المحقة بهدف الحفاظ على مكاسبه متذرعاً بوجود مؤامرة تهدف إلى تقسيم البلاد. طبعاً هناك عدد من الجوانب التي لا بد من إيرادها لكي تكتمل الصورة من أهمها1- هل يوجد مسلحون ينفذون المشروع الغربي على الأرض في سوريا؟لا يمكن لأي مراقب حيادي موجود داخل سوريا أن ينكر وجود مسلحين وقد سمعت كلاماً عن هؤلاء المسلحين الذين يهاجمون الجيش والأمن من الأهالي المعارضين للنظام في عدد من المناطق. ولكن هل هؤلاء المسلحون ينفذون مخطط خارجي؟ الإجابة أيضاً تأتي من الشارع لا؛ هؤلاء المسلحون في غالبهم من أبناء سوريا الذين دفعهم الحقد والثأر للانتقام من النظام ورموزه بأي طريقة، وقد تولد هذا الشعور نتيجة للقسوة التي تعاملت بها أجهزة الدولة مع المحتجين. أما الأسلحة التي يستخدمونها فهي في غالبها من الأسلحة التي يمتلكها هؤلاء الأفراد وجميعنا يعرف أن امتلاك السلاح هو عادة وفيه نوع من الفخر والتباهي خاصة في المناطق ذات الطابع العشائري أو الريفي.2- هل الأمن يقوم بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين؟لقد حدث هذا الأمر في بداية الأحداث وهذا كان في بداية الأحداث وهنا أنا لا أتم أو أقول بأن هذا العمل قد تم بتخطيط وقرار مسبق وإنما قد يكون نتيجة قرار فردي وهو يندرج في جملة الأخطاء التي أشرانا إليها مسبقاً والتي أشار إليها عدد من المسؤولين في عدد من المناسبات.3- هل يوجد عصابات مسلحة تطلق النار على المتظاهرين السلميين؟لم نسمع هذه الرواية إلا من إعلامنا الرسمي وأنا لم أجد أي دليل يقطع بصدق هذا الإدعاء. وبالتالي لا يمكنني أن أحكم على هذه النقطة.لقد أوضحنا فيما سبق كيف أنه يمكن أن يكون الطرفين المتناقضين محقان في نفس الوقت ولكن التحدي الأهم هل يمكن حل هذه الأزمة دون ينتصر طرف على أي طرف أخر؟قبل أن نحاول أن نصل إلى رؤيا واضحة لكيفية الوصول إلى حل لابد من التوافق على النقطتين التاليتين1- إن انتصار أي طرف على حساب الطرف الأخر هو خسارة للوطنوقد يبدو هذا واضحاً إذا ما تذكرنا أن لكل من الطرفين مؤيدين على الأرض، وبالتالي فإن انتصار طرف على طرف آخر يعني تحويل جزء من أبناء بلدك إلى طرف سلبي سوف يثبط بشكل غير مباشر أي محاولة للنهوض بالبلد أو التقدم به.2- بشكل واضح الحل يكمن في تحقيق مطالب المحتجين والقضاء على المؤامرة الغربية التي تسعى إلى الفوضى بعد سقوط الأنظمةولكن ما هي العقبات التي تحول دون تحقيق هذا الحل الواضح1- الحقد الذي تشكل لدى المحتجين على النظام وأدواته والذي سوف يمنعهم عن تقبل أي حل يقوده النظام يمكن أن يؤدي إلى الخروج من الأزمة.2- عدم تنازل النظام لكي يقدم أي إصلاح قد يقود إلى تغير النظام في المستقبل القريب.العقبة الأولى قد تولدت نتيجة القمع التأديبي الذي تعرضت له أحياء بأكملها نتيجة مطالبتها بإسقاط النظام بالإضافة إلى أعداد القتلى وصورهم التي تدمي القلوب وقد تعمي في بعض الأحيان أصحاب العقول الرشيدة عن رؤية الحقيقة مهما كانت واضحة وجلية.أما العقبة الثانية فأنا باعتقادي أنها أساس الأزمة ومفتاح الحل؛ ولا أعرف إلى الآن رغم كل الشعبية التي يتمتع بها النظام حتى على المستوى العالمي وليس الوطني فحسب؛ لماذا لم يعتمد على هذه الشعبية ويقدم إصلاحات ديمقراطية تتيح انتخاب نظام يمثل الشعب بشكل حقيقي وتقطع الطريق على كل مشكك.ما يقوم به النظام حالياً هو محاولة لمسك جميع المدن التي خرجت فيها مظاهرات مناهضة له ومنع هذه المظاهرات من أن تزيد عن حد معين كما حدث في حماة ودير الزور. ولديه قناعة أن سحب الجيش والأمن من المدن والمحافظات سوف يؤدي إلى خروج احتجاجات عارمة لن تقف دون إسقاط النظام وبالتالي الوصول إلى حالة من الفوضى التي تترك سوريا ساحة مفتوحة للأجهزة الغربية للتدخل وتقسيم المجتمع كما يحدث الآن في مصر وفي تونس.ما يقوم به المحتجون هو الاستمرار في التظاهر لدفع النظام إلى مزيد من القمع والدموية وبالتالي إلى مزيد من الضغوط الخارجية عليه والتي سوف تؤدي به للتنازل في النهاية.ما يقوم به الغرب هو طبخ التصريحات والاتهامات والمؤتمرات على نار هادئة وذلك بهدف الحيلولة دون الوصول إلى نهاية للأزمة لا تحقق أهدافه، فهو من خلال تصريحاته يعطي دافع للمتظاهرين للاستمرار، ونتيجة عدم جديته واتخاذه قرارات حاسمة يعطي إشارة للنظام بالاستمرار وهكذا تزداد الأزمة عمقاً ويزداد الطرفين بعداً.أما الحل فهو يكمن في وعينا نحن السوريون لأبعاد هذه المؤامرة ولضرورة تحقيق إصلاحات جدية فلا نناصر النظام ضد المحتجين لكي يتحولوا إلى عامل دمار وانقسام في المستقبل. ولا ندعم المحتجين لكي يصلوا إلى إسقاط النظام وتحقيق الفوضى التي يطمح الغرب إليها.وهنا الحل يكمن في تجاوز العقبتين التي أشرت أليهما سابقاً ولكن بترتيب مختلف.بداية يجب الضغط على النظام ليس لسحب الجيش من المدن أبداً. وإنما لإعطاء حزمة من التعديلات الدستورية التي قد تؤدي إلى تغير النظام مستقبلاً إذا لم يكن قادراً على كسب الأغلبية.وهنا لابد أن نتكاتف جميعاً مع بعضنا البعض مؤيدين ومعارضين للضغط على النظام وبشكل جدي مستخدمين جميع الأساليب السلمية والممكنة لضمان تحقيق هذه الإصلاحات، ويبدوا هذا ممكناً الآن وخاصة بعد أن بسط النظام قبضته على معظم المدن التي خرجت منها المظاهرات وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك أي عمل يفضي إلى الفوضى وإسقاط النظام كما حدث في تونس أو مصر. وبعد أن ازدادت حدة الانتقادات والعزلة للنظام من قبل القريب والبعيد.بعد ضمان تحقيق النقطة السابقة لابد من الضغط على الأشخاص السورين الذين ينظمون هذه الاحتجاجات ويحرضوا عليها لكي يتبنوا هذه الإصلاحات ويقفوا ورائها وذلك بتوعيتهم لأبعاد المؤامرة وبإعطائهم تأكيدات لا تقبل الجدل بأن هذه الإصلاحات جدية وسوف تتم في الوقت القريب وهنا لابد من تشكيل طرف ثالث يكون حكماً وضامناً للطرفين.تبقى نقطة قد تثير عدد من الأطراف ضد هذا الطرح وهي من يضمن محاسبة القتلة الذين ارتكبوا الجرائم في حق المحتجين أو في حق الجيش والأمن وقد لا يقبل المحتجون الذين تحركهم دوافع القصاص بهذا الحل، هنا لابد أن نعي لحجم المشكلة التي نحن فيها وأنه إذا استمرت هذه الأزمة فإن الخسائر سوف تكون أكبر بكثير مما نحن فيه الآن وأن أي إصلاحات ديمقراطية مستقبلاً سوف تتيح الفرصة لمحاسبة هؤلاء؛ فما الفائدة من محاسبة المسيئين إذا خسرنا الوطن كما يجري اليوم في مصر فالدولة ما زالت خاضعة للأيادي الغربية وتم إرضاء المحتجين بمحاكمة الرئيس السابق. بقلم م.حسن
6 Like

 

الاسم :
 
البريد الالكتروني :
* لا يظهر للزوار


أو تفضل بالتسجيل

اضف رايك :

 

يرجى ادخال الرمز الموجود بالصورة


 


 

 





قلم من الفولاذ الدمشقي




الاعضاء المسجلين: 3961
 يوجد حاليا 0 عضو مسجل و 55 ضيف يتصفحون الموقع
 
جميع المقالات والردود الواردة ضمن الموقع تعبر عن راي صاحبها وادارة الموقع غبر مسؤولة عنها
Ali Ferzat. All Content and Intellectual Property is under Copyright Protection | Media Planet © 2004 - 2011