ali ferzat
ali ferzat

تسجيل دخول


اسم المستخدم :
 
كلمة المرور :
 
 

كاريكاتير


Facebook



2010-12-27

aoal yaom fe almadrasah

إن أول يوم في المدرسة وأول يوم عاطفي بالنسبة لي وأول يوم أخذت فيه أعلى علامة في مادة الحساب" 5 " لن أنسى تلك الأيام مطلقاً ،أيقظني أبي حينما كنت أنعم بدفء الفراش وحنان الأم وسحبني من يدي بينما كنت متظاهراً بالمرض خوفاً من الذهاب إلى المدرسة التي كانت بالنسبة لي مجهولاً مرعباً .....وباختصار وجدت نفسي بين تلاميذ يشبهونني بالملابس المصممة للصف الأول الإبتدائي وكانت الصدرية السوداء ،مازالت رائحة الصف الأول تحديداً من بين كل الصفوف تزكم أنفي ،فالتلاميذ كلهم مازالوا في حالة انتقال من عفوية البيت ودلاله إلى حظيرةٍ انضباطية منتظمة لم نألفها ....فهناك من بال على نفسه من التلاميذ ،حيث كنا نشاهد سواقي من الماء تنساب من تحت المقاعد وحتى الحائط الذي تستند عليه السبورة ماعدا الروائح المختلفة التي كانت بواعثها الخوف بالإضافة إلى سيلان الأنوف نتيجة اليوم البارد الذي داومنا فيه أول مرة ....بعد قليل وقف الأستاذ يحدق في ملامحنا حيث كان بين كل دقيقة وأخرى يمسك بأذن أحد التلاميذ ويشدها بعزم بسبب وبدون سبب من باب فر ض الهيبة كما يفعل الضباط بالأغرار في الأيام الأولى للإلتحاق بالخدمة ...وفجأةً يهرع الأستاذ باتجاه باب الصف ليأخذ نفساً عميقاً من الهواء الطازج ،ثم يدخل ليكمل الدرس الذي لم نكن نستوعب شيئاً منه ،غير أن الفواصل التي تشبه فواصل الإعلانات الحالية ...كانت عبارة عن فواصل زمنية يستدعى بها الآذن من أجل الحالات الطارئة فكلما  كان الأستاذ يصرخ مستدعياً أحد  الأذنة ...كان الآذن وبدون أن يعرف ماهي المشكلة يهرع إلى سطل ماء وممسحة ويعرف أن أحداً من التلاميذ قد بال على نفسه وهناك ساقية في ارض الصف لابد من معالجتها
إن أكثر ما كان يرعبني ويخطف لوني هو درس الحساب وبالرغم من أنني كنت أتظاهر بالاجتهاد ...وأرفع إصبعي أكثر من أي طالب آخر ،مدعياً الشطارة إلا أن لوني كان يفضحني وترددي في رفع إصبعي وتنزيلها متستراً خلف ظهر تلميذ كان يجلس أمامي الأمر الذي يدفع الأستاذ للشك في إدعائي فيخرجني ويجعلني أقف أمام الطلاب لأجيب عن الموضوع الذي رفعت إصبعي من أجله ...وفجأة أحس بالعرق ينساب على ظهري وأسمع كركرة وقرقعة أمعائي وأشعر بمايشبه الإسهال فأضع يدي على بطني وأثني نفسي إلى الأمام وأطلب ألأذن للذهاب إلى الحمام غير أن شيئاً من ذلك لايتم وأعرف بأن هناك كرسياً صغيراً ينتظرني لأجلس عليه من أجل الفلقة ...يتبع

 


81 Like

الاسم :
 
البريد الالكتروني :
* لا يظهر للزوار


أو تفضل بالتسجيل

اضف رايك :

 

يرجى ادخال الرمز الموجود بالصورة


 


 

 





قلم من الفولاذ الدمشقي




الاعضاء المسجلين: 3961
 يوجد حاليا 0 عضو مسجل و 6 ضيف يتصفحون الموقع
 
جميع المقالات والردود الواردة ضمن الموقع تعبر عن راي صاحبها وادارة الموقع غبر مسؤولة عنها
Ali Ferzat. All Content and Intellectual Property is under Copyright Protection | Media Planet © 2004 - 2011