ali ferzat
ali ferzat

تسجيل دخول


اسم المستخدم :
 
كلمة المرور :
 
 

كاريكاتير


Facebook




من هم أبناء هذا الجيل؟

هم الشباب السوري الذين عاشوا أوائل وأواخر مراهقتهم في بداية الألفية الجديدة. ولهم صفات وبنية معينة تجمعهم على الرغم من اختلاف أيديولوجياتهم و انتماءاتهم.

فهم نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وجدار برلين والمنظومات المشابهة في العالم. هذا الجيل ليس مثقفاً كشباب التسعينيات _1980...1991 حيث كان المد السياسي اليساري والقومي والديني في الذروة فذلك الجيل من الشباب كان على إطلاع أكبر بكثير على أيديولوجيات ذلك الزمن. مع اطلاع كبير لفن ذلك الزمن وكتبه. فالمسرح السوري والشعر وبقية الفنون كانت تلاصق الحياة السياسية أيضاً. أما جيل الألفين فلم يكن له ارتباط حقيقي بالثقافة وذلك لأسباب عدة أهمها أن النظام لم يسمح بوجود ثقافة لا تناسبه. فمنع وصعب الامور, بل وحتى أنشئ ثقافته الخاصة الموازية لاتجاهه الاقتصادي الذي هدفه إغناء القلة على حساب الشعب. فهذه الثقافة لم تكن سوى استهلاكية لا تفيد شيئاً.

ولكن هذا الجيل وجد واكتشف ثقافة أخرى عوضته عن الثقافة الكلاسيكية. فالرواية لم تعد جليسه. والسينما الحقيقية لا يعرف أين يجدها. فكان الإنترنت هو ثقافته الجديدة التي لم تعرفها الأجيال السابقة. فعن طريق الإنترنت عاش هذا الجيل حريته الافتراضية على شاشة الحاسوب ولكنه لم يجدها خارج هذا العالم المفترض. الإنترنت طبعاً ليست السبب الوحيد لقيام الثورة, لكنها من الأسباب المهمة.

جيل الألفين لم يعش فترات الدماء والعنف الذي مارسه النظام على شعبه. فلم يعي الجيل احداث حماة إلا كقصص يرويها الأهل لأولادهم ليمنعوهم عن التفكير بالعمل السياسي لأنه يؤدي بهم إلى الموت.

جيل الألفين رأى وسمع وعاش افتراضياً حرية لا توجد في بلده فأصبح التوق لها عظيماً.

من الأسباب المهمة وربما الأهم لثورة جيل الألفين كان الاستغلال الاقتصادي الذي يعاني منه الشباب السوري. فمن أجل عائلة واحدة ورجالها, عانى الشباب السوري البطالة وغلاء المعيشة وكل أنواع الاستغلال التي عرفها التاريخ.

لكن المشكلة التي واجهها النظام , أنه انتهج نظاماً اقتصادياً مفتوحاً حراً, وهذا يعني ان عليه أن يفتح الباب أمام الحريات. فالحرية الاقتصادية تترافق بالحرية السياسية وهذه أهم مشكلات الاقتصاد الرأسمالي في المنطقة العربية أي عدم توازي الحريتين.

كل الأسباب السابقة والثقافة الجديدة للقرن الواحد والعشرين أسست لجيل مختلف, جيل أتهم بأنه "صايع ضايع" وأنه بلا أخلاق وأهداف وأنه جيل الفيس بوك والكثير من الاتهامات. ولكنه جيل يحلم بالحرية واستفاد من ثورات الياسمين وأشعل ثورة الألفية الجديدة التي لم يعرف التاريخ شبيهاً لها.

يا جيل الألفين السوري وشهدائهم تحية من القلب لطالبي الحرية.

سوري علماني جداً

نقلا عن صفحة الائتلاف الإسلامي المسيحي العلماني في سوريا


43 Like

الاسم :
 
البريد الالكتروني :
* لا يظهر للزوار


أو تفضل بالتسجيل

اضف رايك :

 

يرجى ادخال الرمز الموجود بالصورة


 


 

 





قلم من الفولاذ الدمشقي




الاعضاء المسجلين: 3961
 يوجد حاليا 0 عضو مسجل و 62 ضيف يتصفحون الموقع
 
جميع المقالات والردود الواردة ضمن الموقع تعبر عن راي صاحبها وادارة الموقع غبر مسؤولة عنها
Ali Ferzat. All Content and Intellectual Property is under Copyright Protection | Media Planet © 2004 - 2011