ali ferzat
ali ferzat

تسجيل دخول


اسم المستخدم :
 
كلمة المرور :
 
 

كاريكاتير


Facebook



2011-03-12

وصلتنا مقالة عبر الصديق رضا حسينو بقلم الدكتور عمار سليمان علي اقتبسنا منها هذه الأسطر نسمع بين الفينة والأخرى عن إقامة حملة وطنية أو شعبية للكشف المبكر عن مرض ما أو سرطان ما أو إعاقة ما, ولكننا لم نسمع يوماً عن حملة وطنية أو شعبية تهدف إلى الكشف المبكر عن الفساد الذي لا يقل خطره ـ بإجماع الآراء ـ عن خطر أخبث السرطانات وأشد الأمراض فتكاً بالإنسان. إذن فيما يلي هنا بعض المقترحات / الأمثلة بخصوص طريقة العمل للكشف المبكر عن الفساد, يمكن البناء عليها وتطويرها والإضافة إليها, بغية الوصول إلى صورة كاملة عن الموضوع: المثال الأول : طفل يأبى أن يسمع كلام والديه ولا يطيع أوامرهما, سواء فيما يخص مصلحته هو أو فيما يتعلق بأمور عائدة لهما, إلا إذا حصل منهما بالمقابل على شيء ما, قد يكون نقوداً أو هدية أو سماحاً بأمر ممنوع عليه في العادة أو .. أو .... . فمما لا شك فيه أن هذا الطفل هو بذرة خصبة لمشروع موظف بدرجة مرتش ٍ, ومثله عندما يكبر يجب ألا يسمح له بالتعيين في أية وظيفة رسمية ولو كانت وظيفة حاجب أو مستخدم. المثال الثاني : طفل كلما أرسله أبوه إلى محل مجاور أو إلى السوق لشراء غرض ما, خبأ في جيبه الخلفي قسماً من النقود المرتجعة دون أن يخبر والده عنها, ليصرفها فيما بعد على ملذاته الشخصية. يدل هذا الأمر كما ترون على استعداد ـ فطري أو مكتسب أو شيء من الاثنين ـ لدى هذا الطفل للعمل في لجان المشتريات برتبة فاسد, ولهذا فإن مثل هذا الطفل عندما يكبر ويدخل سوق العمل يجب ألا يوضع في أية لجنة مشتريات مهما صغرت أو كبرت. المثال الثالث : طفل يمارس الكذب باستمرار بخصوص المكان الذي كان فيه, أو الأشخاص الذين كانوا معه, وينكر كل ما ينسب إليه من أفعال مؤذية وينسبها إلى إخوته أو زملائه, رغم أنه هو الفاعل الحقيقي, وقد يتبرع للشهادة في بعض الحوادث لصالح رفيق له بصورة مغايرة تماماً للحقيقة وتلحق الظلم برفيق آخر لهما. هذا الطفل مرشح بقوة للعمل في إحدى وسائل الإعلام بصفة فاسد معنوي (ولعلمكم للفساد المعنوي تأثير أكبر بكثير من الفساد المادي رغم قوته وجبروته). وبالتالي ينبغي ببساطة ألا يسمح لطفل كهذا بالعمل مستقبلاً في أية وسيلة إعلامية رسمية أو خاصة أو نصف نصف, مهما كان اسمها ونوعها وشكلها, وكائناً من كان مالكها أو راعيها أو داعمها. المثال الرابع : طفل كلما أوكل إليه أحد والديه عملاً صغيراً في المنزل أو في الحديقة أو في الأرض, فإنه يقوم به بشكل منقوص ومتسرع ودون تأنٍّ, خاصة إذا شعر أن والديه لا يراقبانه أو أنهما غابا عنه. أمام هذا الطفل في المستقبل خياران: فقد يكون متعهداً خاصاً لمشاريع تابعة للدولة (تتعلق بالطرقات والأبنية والصرف الصحي وتمديدات الماء والهاتف والكهرباء وما إلى ذلك), أو يكون عضواً معيناً من قبل الدولة في لجان مراقبة واستلام تلك المشاريع, وفي كلتا الحالتين يكون مصاباً بالفساد, إلا أنه في الحالة الأولى يكون مُفسِداً (اسم فاعل, بضم الميم وكسر السين) أما في الحالة الثانية فيكون مفسوداً (اسم مفعول). ومن الطبيعي أن مثل هذا الطفل يجب ألا يؤتمن عنما يكبر على أي مشروع ولو كانت قيمته عشر ليرات!. المثال الخامس : طفل تعود أن ينفق مصروف جيبه الذي يمنحه إياه والداه فور استلامه, ليحاول بعد ذلك أن يستولي على مصروف واحد أو أكثر من إخوته وأصدقائه, سواء عبر ادعاء المسكنة والفقر والتودد إليهم, أو عبر سلبهم إياه بالقوة وتهديدهم إن هم تجرؤوا وأخبروا والديهم بالقصة, أو عبر إقناعهم بأنه سيشغّل لهم نقودهم كما شغّل نقوده مع أحد أصدقائه في تجارة مربحة جداً أو في مصرف يعطي فوائد عالية جداً أو ... أو ... . يمكن بدون تفكير أن يطلق على مثل هذا الطفل ـ منذ نعومة أظفاره ـ اسم رجل أعمال, أو جامع أموال, أو مستعمِر عفواً مستثمِر, واللـه أعلم. وهذه الفئة في الواقع هي الأكثر تعرضاً للإصابة بالفساد والأكثر قدرة على نقل عدواه إلى عموم أفراد المجتمع بكافة طبقاته ودرجاته وأطيافه. وما زال البحث جارياً بشكل جدي ومتواصل, عن الطريقة المثلى للتعامل مع أمثال هؤلاء في حال النجاح بالكشف المبكر عنهم, مع الإشارة إلى أن مختلف العلاجات الوقائية التي جربت عليهم أدت إلى نتائج عكسية, حيث تكاثرت أعدادهم وتضاعفت أملاكهم وتعاظمت ثرواتهم, والأنكى من هذا وذاك: تفشى فسادهم وإفسادهم!. بقلم : د. عمار سليمان علي

35 Like

الاسم :
 
البريد الالكتروني :
* لا يظهر للزوار


أو تفضل بالتسجيل

اضف رايك :

 

يرجى ادخال الرمز الموجود بالصورة


 


 

 





قلم من الفولاذ الدمشقي




الاعضاء المسجلين: 3961
 يوجد حاليا 0 عضو مسجل و 8 ضيف يتصفحون الموقع
 
جميع المقالات والردود الواردة ضمن الموقع تعبر عن راي صاحبها وادارة الموقع غبر مسؤولة عنها
Ali Ferzat. All Content and Intellectual Property is under Copyright Protection | Media Planet © 2004 - 2011