ali ferzat
ali ferzat

تسجيل دخول


اسم المستخدم :
 
كلمة المرور :
 
 

كاريكاتير


Facebook




منذ أن استولى حزب البعث العربي الاشتراكي على السلطة في سورية اثر انقلاب عسكري في الثامن من آذار عام 1963 م , وهو يمارس عمله في تبعيث المجتمع السوري أي جعل المجتمع السوري بكل فئاته و ومشاربه المتنوعة مقتنعا بالفكر الذي يتبناه حزب البعث , فتم إنشاء المنظمات التابعة لحزب البعث عبر فروعه وقيادته القطرية , طلائع البعث وشبيبة الثورة واتحاد الطلبة و نقابة المعلمين و بالتالي سيطر كليا على التربية و التعليم , وكذلك الاتحاد النسائي العام ونقابة الأطباء ونقابة المهندسين و المحامين و الصيادلة و اتحاد العمال و الحرفيين وبالتالي سيطر على كل مناحي الحياة لان هذه المنظمات و النقابات مرتبطة مباشرة بالقيادة القطرية لحزب البعث



وبعد أن سيطر كليا على مفاصل الدولة بدأ حزب البعث بالعمل على إفساد المجتمع السوري وقد استطاع حافظ الأسد بذكائه وباتفاقات سرية مع الغرب و الاتحاد السوفيتي السابق وبعض دول العالم الأخرى أن يتفرد بالسلطة المطلقة لاسيما بعد أن اثبت انه الحارس الأمين لأمن إسرائيل وحدودها وبدأ يمتلك أوراق اللعب في المنطقة ليستشري في إفساد المجتمع السوري بموافقة ضمنية من الغرب و أوربا وغيرها , وكيف لا وهو يحمي مصالحها ويلعب على كل الحبال السياسية , وبعد أحداث الثمانينات وما رافقها من قمع وقتل تم تضخيم أجهزة الأمن وأوغلت قهرا وظلما في المجتمع السوري وكان من نتائج ذلك أنها تريد ثمن الولاء وحماية النظام من قوت الشعب السوري وثروته الوطنية وبدأ الأمن و الاستخبارات تصول وتجول وتبعد وتعتقل وتقتل كل من يرفع صوته بل وحتى إن فكر احد السورين بان ما يجري في سوريا هو خطأ فالتهم جاهزة من معاداة العروبة و الفتنة الطائفية و إن الظروف الحالية لا تسمح بالإصلاح وان المناداة بالإصلاح او تغيير مسار الفساد او التخفيف منه هو محاولة لضرب الوحدة الوطنية وصارت النسبة العظمى من ميزانية الدولة تحول للجيش الذي اصبح يوما بعد يوم اضعف واضعف , وصارت منظومة الفساد تتألف من ثلاثة مستويا وهي



المستوى الأول وهو يمثل الفاسدين الكبار وهم عدد قليل ينحصر في عائلة الاسد ومخلوف وخدام و الاحمر وقداح وغيرها وكان نصيب الاسد لعائلة الاسد ومخلوف ومن والاهم ومهمة هذه الطبقة هي سرقة المال العام والثروة الوطنية والحصول على الرشوات الكبيرة التي وصلت الى حد استيراد اسلحة تالفة واقامة منشات باموال ضخمة جدا وفلكية غير حقيقية وتحويل ارباح البترول الى حسابات سرية بل وحتى بيع اجزاء من الاراضي السورية لامراء الخليج , وتبييض الاموال عبر البنوك و الحسابات السرية , ثم تم تحويل الاقتصاد السوري الى شركة لرامي مخلوف الذي هو رئيس مجلس ادارة اموال ال الاسد ومخلوف العلني.



المستوى الثاني وهو يمثل طبقة المفسِدين(بكسر السين) الذين مهمتهم إفساد كل الشعب السوري وسرقته وتحويل جزء من هذه السرقات الى ارباب الفساد حتى يحتفظ المفسِدون(بكسر السين) برضا الفاسدين وبرضا ال الاسد ومخلوف وهؤلاء يمكن ان يكونو بالالالف و يتوزعون على جميع قطاعات الاقتصاد السوري والموظفين الكبار و الوزراء والهيئات الاقتصادية و المنظمات و النقابات والجيش و الداخلية وبعض كبار تجار السلاح و المخدرات وبعض الاعلاميين و التربويين الذين همهم الوحيد تغيير ثقافة الشعب السوري وبنيته الفكرية الى بنية نفعية انتهازية قلقة خائفة تلهث وراء النفع المالي باي طريقة كانت وتقوم بالتصفيق و التهليل لكل ما يقوم به القائد الضرورة من افعال حتى لو كانت تدمر الوطن و المواطن



المستوى الثالث وهم المفسدون (بفتح السين) وهو يشكل مئات الالاف من الموظفين واصحاب الحرف و التجار المتوسطي المستوى و صغار التجار و الفنانين و ضباط الجيش و صف الضباط و الشرطة وعناصر الامن وغيرهم كثير و الذين اصبحوا يرتشون و يسرقون المال العام كي يستطيعوا ان يعيشوا و يشعروا بانهم اقوياء واغنياء وهم مستعدون لفعل أي شي يرضي المفسِدين(بكسر السين) و الفاسدين وهؤلاء في غالبيتهم مغلوب على امرهم ولا حول لهم ولا قوة.



وبالنتيجة تم تدمير الطبقة المتوسطة تدميرا كاملا وتم تنشئة جيل لا يعرف معنى بحبوحة العيش بل يعيش ويعمل من اجل قوت يومه فلا مكان له ليفكر بالحرية و الكرامة التي صارت في سورية تعني كرامة حزبالله و المقاومة الدونكيشوتية

وصارت اموال السوريين تدفع لكل من هب ودب ليدافعوا عن النظام .



كما تم انشاء ميليشيات خاصة للاسد هم الشبيحة يدافعون عنه بل ويعبدونه .

بما ان النظام قائم على الفساد و المحسوبية و النفعية فان لا احد من المستوى الاول يرغب في أي تغيير لانه يدمر ذاته وكيانه و لا احد من المستوى الثاني يريد التغيير لانه سيصبح خارج لعبة النظام ويجني على نفسه بالدمار وسحب الامتيازات اما المستوى الثالث فهو خائف من أي تغيير لانه يعتقد ان بقاءه مرتبط ببقاء اسياده .



لذلك ان كان من احد يريد التغيير في المجتمع السوري فعليه ان يناضل من اجل الاطاحة بالنظام من رأسه الى اسفله و بالتالي على الشعب السوري و قواه المجتمعية الحية التي وان اصابها فساد ما لكنها لا ترغب في استمرار الفساد , على هذه القوى ان تسقط النظام لانه لا يمكن لهذا النظام ان يتغير من داخله .و ان اسقاط النظام الحالي هو الطريق الى الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية .



على الشعب السوري أن يقوم بإعادة بناء دولة جديدة ابتداء من جمعية تأسيسية تقوم بوضع دستور جديد للبلاد وانتهاء بتغيير نظام التعليم و التربية وحتى تبديل أحجار أرصفة الشارع لأنها بالتأكيد تحمل بذور الانهيار في أي وقت , لابد من ثورة تعيد خلق الكيان السوري من جديد ورغم العلم التام بمدى عظم التضحيات التي على الشعب السوري أن يدفعها وكم من السنوات سيحارب ضد الثورة المضادة وأزلام النظام لكن لا مناص من إسقاط النظام لان بقاءه يعني استمرار الفساد بكل مستوياته وانهيارا تاما للكيان السوري والحكم على أجيال سوريا القادمة بالموت و الضياع إلى الأبد


الكاتب : هجار عبدالله الشكاكي


50 Like

الاسم :
 
البريد الالكتروني :
* لا يظهر للزوار


أو تفضل بالتسجيل

اضف رايك :

 

يرجى ادخال الرمز الموجود بالصورة


 


 

 





قلم من الفولاذ الدمشقي




الاعضاء المسجلين: 3961
 يوجد حاليا 0 عضو مسجل و 22 ضيف يتصفحون الموقع
 
جميع المقالات والردود الواردة ضمن الموقع تعبر عن راي صاحبها وادارة الموقع غبر مسؤولة عنها
Ali Ferzat. All Content and Intellectual Property is under Copyright Protection | Media Planet © 2004 - 2011